الشاهد فيه: (رضيت عليّ) : أي رضيت بي، فالباء بمعنى على، كما يوضع (على) موضع الباء.
ويرى ابن هشام في (المغني) أنّ (على) في البيت للمُجاوزة كـ (عن) أي: رضيت عنّي، وسبقه إلى هذا الرأي ابن جني في (الخصائص) إذ يقول: ووجهه أنها إذا رضيت عنه أحبّته وأقبلت عليه، فلذلك استعمل (على) بمعنى (عن) .
وذكر الأنباري في (الإنصاف) في المسألة (87) في الرد على الكوفيين: قال الكسائي [1] في قول الشاعر: إذا رضيت ... البيت، إنه لما كان (رضيتُ) ضد سخطتُ، وسخطت تعدّى بعلى، فكذلك (رضيت) حملًا على ضدّه.
الإعراب: لَعمرُ: اللام لام الابتداء، عمرُ: مبتدأ مرفوع، وخبره محذوف وجوبًا تقديره (قسمي) .
ومعنى قوله: (لعمر الله) : أراد الحلف بإقراره لله تعالى بالبقاء والخلود بعد فناء المخلوقات.
(بقل) :
(1) - هو أبو الحسن علي بن حمزة (ت 189 هـ) إمام الكوفيين في النحو واللغة، وأحد القراء السبعة، كان مؤدب ولدي الرشيد الأمين والمأمون، وقد ناظر سيبويه إمام البصرة في النحو.