قال الراجز [1] :
22 -ولم تذُقْ من البُقولِ فُسْتُقا
الشاهد فيه: (البُقول) فقد ظنّ هذا الأعرابي أنّ الفُستُق من البَقْل، وهو في ذكر امرأة بدوية. يقول الرازي: وأنا أظنّه بالنون لأنّ الفستق من النُّقْل [2] لا من البَقْل [3] .
يقول ابن هشام في المغني: وقال ابن مالك [4] في قول أبي نخيلة: ولم تذقْ ... البيت، المراد: بدل البقول [5] ، وقال غيره: توهم أن الفستق من البقول، وقال الجوهري: الرواية (النقول) بالنون، و (من) عليهما للتبعيض، والمعنى على قول الجوهري أنها تأكل النقول إلا الفستق، وإنما المراد أنها لا تأكل إلا البقول لأنها بدوية.
(بكى) + (كسف) :
قال الشاعر [6] :
(1) هو أبو نخيلة يعمر بن حزن السعدي، والبيت من شواهد ابن هشام في (المغني) والرواية عنده (الفُستقا) ، والبيت أيضًا من شواهد ابن عقيل. وقبل البيت: جارية لم تأكل المرقّقا.
(2) - النَّقل: ما يُتفكّه به من جوز ولوز وبندق ونحوها (والكلمة مولدة) . وفي المعجم الوسيط بالضّمّ.
(3) - البَقل والبقول: العشب عامة، والخضروات خاصة، وقيل هو كل نبات اخضرّت له الأرض.
(4) - هو محمد بن عبد الله بن مالك من أشهر أئمة النحو في الأندلس، توفي في دمشق سنة (672 هـ) ، صاحب الألفية المشهورة.
(5) - يعني أن (من) الجارة جاءت بدلية وهي من معانيها.
(6) - الصحاح ص 1421 هو جرير يرثي عمر بن عبد العزيز، ولكن الأصح رواية (القاموس) [ج3 ص 196]
فالشمسُ كاسفةٌ ليست بطالعةٍ. أي كاسفة لموتك تبكي أبدًا.