فهرس الكتاب
(كون)
قال أبو الأسود الدؤلي:
105 -دعِ الخمرَ تشربْها الغُواةُ فإنّني
رأيتُ أخاها مُجْزِئًا بمكانها [1]
فإلاّ يَكُنْها أو تَكُنْهُ فإنّه
أخوها غَذَتْهُ أُمُّه بِلبانها
اللغة: الغُواة: جمع الغاوي وهو الممعن في الضلال. وأراد بقوله (أخاها) الزبيب، وجعله أخا الخمر لأنهما من شجرة واحدة. مُجزِئ: مُقْنع كافٍ.
الشاهد فيه: (كُنْتُه) تقول: كنته وكنتُ إياه، تضع الضمير المنفصل موضع المتصل.
وهو من شواهد (الإنصاف) للأنباري في المسألة (119) ، وقوله (فإلاّ يكنها) أي فإلاّ يكن أخو الخمر هو الخمر، وقوله (أو تكنْه) أي أو تكن الخمر هي أخاها، فاسم (يكن) الأولى ضمير مستتر عائد إلى الخمر، والضمير (الهاء) المنصوب العائد إلى الأخ هو خبرها.
(1) - يقول الرواة في مناسبة البيتين بانه كان لأبي الأسود مولًى يحمل تجارته إلى الأهواز، وكان هذا المولى إذا مضى إلى التجارة تناول شيئًا من الشراب، فاضطرب أمره وفسد أمر التجارة، فقال أبو الأسود فيه هذين البيتين. وهما من شواهد سيبويه والخزانة وابن يعيش.