فهرس الكتاب
بينما يرى البصريون أن (يبكِ) مجزوم حملًا على معنى (فاخمشي) لأن فعل الأمر أصله فعل مضارع للمخاطب مجزوم بلام الطلب، فكأن الشاعر قال: على مثل أصحاب البعوضة فلتخمشي وجهك أو يبكِ من بكى. ولهذا تمسك البصريون بقاعدتهم التي تقول: إن حذف حروف الجزم وبقاء عملها، وحذف حروف الجر وبقاء عملها لا يجوز، لأنها عوامل ضعيفة.
وابن هشام في (المغني) يأخذ برأي البصريين إذ يقول معقبًا على الشاهد:"هو على قبحه جائز لأنه عطف على المعنى، إذ: اخمشي ولتخمشي بمعنى واحد."
(اللام)
قال الشاعر [1] :
107 -يا لَلرجال ليومِ الأربعاءِ أما ينفكُّ يُحدثُ لي بعد النُّهى طَرَبا
اللغة: النهى: العقل. ما ينفكّ: ما يزال (وهو من أخوات كان ملازم للنفي) .
الشاهد فيه: (اللام) في (لَلرجال) للاستغاثة.
الإعراب: أمَا: الهمزة حرف استفهام، ما: نافية لا عمل لها. ينفكّ: فعل مضارع ناقص. جملة (يحدث) في محل نصب خبر (ينفكّ) .
(1) - لم أعثر على نسبة لقائله.