فهرس الكتاب
يذكرونه شاهدًا للتعقيد اللفظي، ولا يخفى على القارئ ما في البيت من التكلف بلا طائل، واختلاط المعنى بين عودة الضمائر إلى أصحابها.
(مِنْ)
قال زهير:
117 -لِمَن الدّيارُ بقُنّةِ الحِجْرِ ... أَقْوَيْنَ مِن حِجَجٍ ومِنْ دَهْرِ [1]
اللغة: القُنّة: القمّة. الحِجْر: اسم موضع. أقوين: خَلَوْن. حِجج: سنوات.
الشاهد فيه: (من حججٍ ومن دَهْر) : (مِنْ) هنا بمعنى (مُنْذُ) .
وقد ذكر الإمام السيوطي في شرح هذا الشاهد قصيدة مطولة لزهير بعد هذا المطلع، ويقول بعدها [2] : وفي (الدلائل) لأبي نعيم: كان عمر بن الخطاب كثيرًا ما يُنشد قول زهير:
لو كنتَ من شيءٍ سِوى بشَرٍ ... كُنْتَ المُنوَّرَ ليلةَ البَدْرِ
ويقول: كذلك كان النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(مهه)
(1) - البيت في (الخزانة) و (الإنصاف) للأنباري في المسألة (54) ، ومن شواهد ابن هشام في (المغني) ولكن الرواية: مُذْحَجٍ ومُزْدهرِ
وقيل إن البيت منحول، وهو من كذب حماد. وجاء في (لسان العرب) : قال أبو عبيد: والعرب تضع (مِن) موضع (مُذ) ثم استشهد به.
(2) - (شرح شواهد المغني) للسيوطي ج2 ص 750.