فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 110

يذكرونه شاهدًا للتعقيد اللفظي، ولا يخفى على القارئ ما في البيت من التكلف بلا طائل، واختلاط المعنى بين عودة الضمائر إلى أصحابها.

(مِنْ)

قال زهير:

117 -لِمَن الدّيارُ بقُنّةِ الحِجْرِ ... أَقْوَيْنَ مِن حِجَجٍ ومِنْ دَهْرِ [1]

اللغة: القُنّة: القمّة. الحِجْر: اسم موضع. أقوين: خَلَوْن. حِجج: سنوات.

الشاهد فيه: (من حججٍ ومن دَهْر) : (مِنْ) هنا بمعنى (مُنْذُ) .

وقد ذكر الإمام السيوطي في شرح هذا الشاهد قصيدة مطولة لزهير بعد هذا المطلع، ويقول بعدها [2] : وفي (الدلائل) لأبي نعيم: كان عمر بن الخطاب كثيرًا ما يُنشد قول زهير:

لو كنتَ من شيءٍ سِوى بشَرٍ ... كُنْتَ المُنوَّرَ ليلةَ البَدْرِ

ويقول: كذلك كان النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(مهه)

(1) - البيت في (الخزانة) و (الإنصاف) للأنباري في المسألة (54) ، ومن شواهد ابن هشام في (المغني) ولكن الرواية: مُذْحَجٍ ومُزْدهرِ

وقيل إن البيت منحول، وهو من كذب حماد. وجاء في (لسان العرب) : قال أبو عبيد: والعرب تضع (مِن) موضع (مُذ) ثم استشهد به.

(2) - (شرح شواهد المغني) للسيوطي ج2 ص 750.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت