الصفحة 67 من 85

و في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه رضي الله عنه كما ذكر ابن سعد في الطبقات،: كان بعض الناس يذهب إلى الشجرة التي بايع عندها النبي صلى الله عليه و سلم أصحابه بيعة الرضوان، فكان يلتمس الصلاة عندها، فقام عمر رضي الله عنه فتوعد الناس و قطعها، قطع هذه الشجرة و هذا لمنع التعلق بهذه الشجرة و طلب البركة منها، و هذا لأنه لم يشرع عن النبي صلى الله عليه و سلم، لم يرد عن المصطفى عليه الصلاة و السلام أنه التمس البركة بالصلاة عندها).

باب ما جاء الذبح لغيرٍ الله

و قول الله تعالى: (قل إن صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين لا شريك له)

و قوله: فصل لربك و انحر)

وعن على رضي الله عنه قال: (حدثني رسول الله صلى الله عليه و سلم بأربع كلمات: لعن الله من ذبح لغير الله، لعن الله من لعن والديه، لعن الله من آوى محدثًا، لعن الله من غير منار الأرض) رواه مسلم

و عن طارق بن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه و سلم: (دخل الجنة رجل في ذباب و دخل النار رجل في ذباب، قالوا: كيف ذلك يا رسول الله؟ قال: مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحج حتى يقرب له شيئًا، فقالوا لأحدهما: قرب، قال: ليس عندي شيء أقرب، قالوا: قرب و لو ذبابًا، فقرب ذبابًا فخلوا سبيله، فدخل النار. و قالوا للآخر: قرب فقال: ما كنت لأقرب لأحد شيئا دون الله عز و جل، فضربوا عنقه فدخل الجنة) رواه أحمد.

ــــــــــــــــــــــــــــ

هذا الباب عقده المؤلف رحمه الله تعالى في بيان أن الذبح لله تعلى عبادة، و صرفها لغير الله شرك، و ذكر المؤلف فيها آيتين و حديثين الآية

قوله تعالى: (قل إن صلاتي و نسكي) ، النسك: يطلق على الذبيحة، يعني ذبح. و يطلق أيضًا على العبادة، عمومًا فالتنسك هو التعبد. و معنى الآية: أن الصلاة و العبادة و الذبح و الحياة كلها لله و كذلك يموت على الإيمان بالله تعالى، يحيى و يموت على الإيمان بالله، هذا هو المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت