‹
الصفحة 85 من 85

1 -النوع الأول أن يستغث بالله تعالى: أن يطلب الإنسان من الله تعالى أن ينقذه من الشدة و الهلاك و هذا دأب الصالحين و سيما المؤمنين، و عليه عمل الأنبياء و المرسلين صلوات ربي و سلامه عليهم فإنهم كانوا يستغيثون بالله تعالى عند الكربات. قال تعالى (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم) .

2 -النوع الثاني أن يستغيث بالإنسان الحي الحاضر القادر: يستغيث، يطلب من إنسان حي قادر حاضر أن يغيثه و ينقذه من الهلاك، يغيثه من أسد يغيثه من ظالم، يغيثه من الغرق يغيثه من أي شدة. مثلًا إنسان لا يعرف السباحة، فينادي شخص آخر فيقول: أغثني، فيقوم هذا فينقذه من الغرق. أو شخص تعرض لسرقة أو ضرب أو أذى من آخر فيقول لشخص قوي أغثني، و هذا جائز، كما قال تعالى: (فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه) فهنا أثبت الله تعالى أن هذا استغاث بموسى و كانت هذه الإستغاثة ليست بشرك، لأنه استغاث بحي حاضر قادر على إغاثته، فإنه كان قويا عليه الصلاة و السلام، و كان حاضرًا، فلم تكن في استغاثته مانع.

3 -النوع الثالث أن يستغيث بالأموات أو الأحياء غير الحاضرين غير القادرين: و هذا من الشرك، و هو الذي كان يفعله المشركون يستغيثون بغير الله تعالى يستغيثون بالأموات، أو بالحي غير الحاضر، إنسان مثلًا يغرق فيقول: يا بدوي أنقذني، أو يقول: يا ابن عربي أنجدني، أو يا مولانا فلان ساعدني، هذه الإستغاثة شرك أكبر مخرج من الإسلام لأنها صرف عبادة لغير الله و العبادة لا تصرف إلا لله.

و معنى لا إله إلا الله: يعني لا نعبد، لا نصرف العبادة إلا لله فمن خالف هذا المعنى لم يكن مؤمنًا بهذه الكلمة. فإذا استغاث إنسان بغير الله، استغاث بميت، أو بشخص غير حاضر أو غير قادر، فقد وقع في الشرك الأكبر.

نسأل الله أن يعصمنا و إياكم منه أن يثبتنا على الحق، هذا هو مجمل هذا الباب، و أصلى و أسلم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت