الصفحة 84 من 85

و الصحيح من هذه، أن أبن لهيعة لا تقبل روايته إلا إن كانت من رواية العبادلة الثلاثة عنه، أما غير هذه الرواية فإنها ضعيفة، لأن هؤلاء رووا عنه قبل الاختلاط، فإن بن لهيعة لولى القضاء، و ضاعت كتبه فاختلط، فصارت روايته ضعيفة، هذا الحديث من رواية موسى بن داود عنه فليست من رواية العبادلة الثلاثة، و عليه فتكون هذه الرواية ضعيفة، كان أن في الإسناد عند الإمام أحمد رجل مجهول يقول: (حدثني رجل عن عبادة بن الصامت) ، و جهالة هذا الرجل تفيد ضعف الحديث، فإنه مجهول العين و الحال، و المجهول روايته ضعيفة، الحديث هذا في مسند الإمام أحمد، أن عبد الله بن أبي بن سلول جاء إلى المسجد فاتكأ - و كان أبو بكر يقرأ القرآن - فقال للصحابة: إن كل نبي كانت له آية فقولوا لمحمد عليه الصلاة و السلام قال قولوا له أن يحضر آية، فبكى أبو بكر رضي الله عنه ثم قال: (قوموا بنا لرسول الله صلى الله عليه و سلم نستغيث به من هذا المنافق) ، فلما قالوا ذلك للنبي عليه الصلاة والسلام قال: (إنه لا يستغاث بي، و إنما يستغاث بالله عز و جل) ، قلنا إن هذا الحديث ضعيف و يغني عن هذا الحديث قول النبي صلى الله عليه و سلم في الحديث الذي رواه النعمان بن البشير رشي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: (الدعاء هو العبادة) أخرجه أحمد و الترمذي، و قال الترمذي حديث حسن صحيح، و إسناده صحيح،

من هذه الآيات و حديث النعمان بن البشير نستفيد أن الدعاء عبادة، و إذا كان عبادة فإنه لا يجوز صرفها لغير الله تعالى.

أما من استغاث بغير الله فإذا أردنا أن نفصل حكم الإستغاثة فنقول: الإستغاثة:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت