الصفحة 83 من 85

ثم ذكر المؤلف الآية الثالثة قوله: (و من أضل) يعني لا أحد أضل، أشد الناس ضلالًا هو هذا. (و من أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة) فإن هؤلاء الذين يدعون الأصنام و الأوثان , أصحاب القبور لا يستجيبون لهم، لا يجيبونهم، لا يسمعونهم و لا يحققون لهم ما طلبوا. (و هم عن دعائهم غافلون) لا يعلمون أصلًا أن هؤلاء يدعونهم و يسألونهم و يستنجدون بهم، ثم يوم القيامة (إذا حشر الناس كانوا لهم أعداء) صار هؤلاء الذين يستغيثون بهم و يسألونهم و يدعونهم ينكرون أنهم سمعوهم و ينكرون عبادتهم، و يقولون نحن نبرأ إلى الله منكم كما قال تعالى: (و إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا و رأوا العذاب و تقطعت بهم الأسباب) .

و لآخر آية ذكرها المؤلف هي قوله تعالى: (أمن يجيب المضطر إذا دعاه و يكشف السوء) يعني لا أحد يجيب المضطر إذا دعاه و يكشف السوء إلا الله سبحانه و تعالى، و هذا دليل على تفرده سبحانه و تعالى بذلك. و من استغاث بغير الله، إن كان استغاثته لإعتقاده أن من يستغيث به قادر على التصرف في الكون فقد أشرك في الربوبية، و قال بما لم يقله حتى المشركون الأوائل.

ذكر المؤلف بعد ذلك حديث عبادة الذي أخرجه الطبراني بسنده هذا الحديث أخرجه الطبراني و أحمد في مسنده و غيرهما، لقد أخرجه الإمام أحمد قال حدثني أبي قال حدثني موسى بن داود عن ابن لهيعة و ابن لهيعة ضعيف في حفظه فقد اختلف فيه المحدثون على ثلاثة أقوال:

1 -القول الأول: روايته ضعيفة مطلقًا.

2 -القول الثاني: روايته ضعيفة إلا إن رواها العبادلة الثلاثة و هم:-

(1) عبد الله بن المبارك.

(2) و عبد الله بن يزيد المقرئ.

(3) و عبد الله بن وهب.

3 -القول الثالث: أن روايته من قبيل الحديث الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت