فهرس الكتاب
الإستغاثة: هي طلب الغوث قلنا إن الألف و السين و التاء تدل على الطلب، فالإستغاثة طلب الغوث: وهو الإنجاء من الشدة و الهلاك، فمعنى طلب الغوث، معنى الإستغاثة، طلب الإنجاء من الشدة و الهلاك. ذكر المؤلف أيضًا (باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره) .
الدعاء: هو الطلب و النداء، و الدعاء أنواع و من أنواعه الإستغاثة، فإنك تدعو الله تعالى في حال الشدة و في حال الرخاء، فإذا دعوته في حال الشدة تطلب أن ينجدك و ينجيك من الهلاك كان استغاثة، و إذا كان في غير هذا فهو دعاء، فالإستغاثة جزء من الدعاء و لذا فتبويب المؤلف هنا عطف العام على الخاص العام هو الدعاء والخاص هو الإستغاثة.
و معنى الباب: باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره) ذكر المؤلف آيات الآية الأولى: قوله تعالى: (و لا تدع من دون الله ما لا ينفعك و لا يضرك فإن فعلت فإنك إذًا من الظالمين) معنى الظالمين يعني المشركين لأن الشرك ظلم عظيم، كما تقدم.
ثم ذكر المؤلف كلام إبراهيم عليه السلام لما قال لقومه (فابتغوا عند الله الرزق و اعبدوه) .و ابتغاء الرزق معناه دعاء الله و دعاء الله إذا كان مأمورًا به فهو عبادة فلا تصرف إلا لله.