الصفحة 81 من 85

(4) القسم الرابع الإستعاذة الأموات: أو بالأحياء غير القادرين أو غير الحاضرين، و هذه شرك أكبر مخرج من الإسلام، لأنها صرف للعبادة لغير الله تعالى، فإذا استعاذ إنسان بميت، صاحب قبر، قال: أعوذ بك من فلان الظالم، بهذه الكلمة يخرج من الإسلام، لأنه صرف العبادة لغير الله، أو استعاذ بحي غير حاضر و غير قادر، مثل إنسان يقيم في هذه البلاد فقال: أعوذ بالولي الفلاني الساكن في الرياض أو في مكة أو في المدينة، هذا الشخص لا يسمعه، و ليس حاضرًا عنده، هذا أيضًا من الشرك الأكبر المخرج من الإسلام، لأن الإستعاذة عبادة أمر الله تعالى بها، و أمر بها النبي صلى الله عليه و سلم، و دل عليها فضلها في مثل قول الله تعالى: (قل أعوذ) فالله أمر بها، و إذا أمر بها فهو عبادة و العبادة لا تصرف إلا لله، قلنا إلا الإستعاذة بالحي القادر الحاضر، فهذه وردت من مثل استعاذة المخزومية بأم سلمة فتجوز و يبقى ما عداها لا يصرف إلا لله تعالى. هذا مجمل الكلام على هذا الباب من أبواب كتاب التوحيد.

قال المؤلف رحمه الله تعالى:

باب من الشرك أن يستغيث بغيرٍ الله أو يدعو غيره

و قول الله تعالى: (و لا تدع من دون الله ما ينفعك و لا يضرك فإن فعلت فإنك إذًا من الظالمين، و إن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو) الآية.

و قوله: (فابتغوا عند الله الرزق و اعبدوه) الآية.

و قوله: (و من أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة) الآيتان.

و قوله: (أمن يجيب المضطر إذا دعاه و يكشف السوء) .

و روى الطبراني بإسناده: (أنه كان في زمن النبي صلى الله عليه و سلم مناف يؤذي المؤمنين، فقال بعضهم: قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه و سلم من هذا المنافق، فقال النبي صلى الله عليه و سلم: إنه لا يستغاث بي، و إنما يستغاث بالله) .

ــــــــــــــــــــــــــــ

يقول المؤلف رحمه الله تعالى: (باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره) ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت