فهرس الكتاب
(3) القسم الثالث الإستعاذة بالحي الحاضر القادر: هذه ثلاثة شروط، الإستعاذة بالحي الحاضر فيما يقدر عليه، يكون حي و حاضر، و يقدر على الإعاذة فإذا اجتمعت هذه الشروط، فإنه يجوز للمسلم أن يستعيذ بالحي، ألحي أن لا يكون ميتًا، الحاضر أن لا يكون غائبًا، إذا كان الإنسان غير موجود، و ذهبت تناديه تقول: أعذني يا فلان، و فلان هذا في مكة و أنت في جدة، ليس حاضرًا عندك، و لا يسمع صوتك، هذا ما دام ليس بحاضر عندك فلا تستعيذ به، كذلك القادر، لا بد أن يكون قادرًا مثل إنسان يستعيذ بطفل من أسد هجم عليه، أو سبع فيستعيذ بطفل عنده، الطفل هذا لا يقدر أن يحمي نفسه حتى يعيذ غيره، أو يكون إنسانًا يغرق فيستعيذ بشخص معاق، لا يستطيع السباحة، هذا غير قادر لا يستعاذ به، إنما يستعاذ بالحي الحاضر القادر، جائزة لا مانع منها، و قد يستعيذ الإنسان بمكان يعيذه، و لا مانع منه أيضًا، مثل من خشي السيل من المطر فذهب إلى مكان مرتفع، و قد جاء في الحديث (يعوذ عائذ بالحرم) ، يعني يحتمي رجل الحرم، و جاء في حديث الفتن في آخر الزمن (من استشرف لها استشرفت له، و من وجد معاذًا فليعذ به) يعني من وجد حماية عن الفتن فليحتمي عنها، و جاء في حديث المخزومية التي سرقت و ذهبت إلى أم سلمة فاستعاذت بها، ذهبت ألى أم سلمة و قالت أعوذ بك من قطع يدي.