ذكر أن من أفطر بالجماع فعليه كفارة ككفارة الظهار، العتق فإن لم يجد فصيام شهرين فإن لم يجد فالإطعام؛ لقصة الحديث الذي فيه أن رجلا قال: « يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْتُ .قَالَ: وَمَا أَهْلَكَكَ ؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ » ، فأمره أن يعتق رقبة، فلم يجد، أن يصوم شهرين متتابعين، فلم يستطع، أمره أن يتصدق.
يقول: ( ولَو مِرَارًا قَبلَ التَّكْفِيرِ عَلَيْهِ القَضَاءُ، وَكَفَّارَةُ الظِّهَارِ ) ، ( ولَو مِرَارًا ) : يعني هذا الذي يختاروه أنه لو جامع في عشرة أيام من رمضان قضى عشرة، وكفاه كفارة واحدة؛ وذلك لأنه لم يكفر حتى فعل هذه الأشياء الثلاثة العشرة، وكذلك لو لم يتحمل وجامع في خمسة عشر يوما أو نحو ذلك بالنهار فإنه يكفيه كفارة واحدة، ولكن يقضي تلك الأيام كلها، ومع ذلك لا بد من قضاء تلك الأيام.
والكفارة على الترتيب: العتق، فإن لم يجد فالصيام، فإن لم يجد فالإطعام.