فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 32

في حديث زيد بن ثابت: « تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ? ثُمَّ قُمنَا إِلَى الصَّلَاةِ ، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً » . يعني قدر قراءة خمسين آية، يعني من آيات البقرة أو نحوها، يمكن قدر ركعتين، أربع صفحات أو نحوها.

وَيُسَنُّ تَعْجِيلُ الفِطْرِ ، جاء في حديث: « أَحَبُّ عِبَاد اللَّهِ إِلَيْهِ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا » . ولعل سبب ذلك المسارعة إلى الصلاة، وقيل إن سبب ذلك المبادرة إلى ما أباح الله، فالله -تعالى- أمر عباده بالصيام في النهار، وأمرهم بالفطر في الليل، ولا يصح صيام الليل، فإذا جاء الوقت الذي ينتهي صيامهم فإن عليهم أن يفطروا، وإن لم يأكلوا ينوون بالنية

أننا قد أفطرنا وأنا لو وجدنا شيئا يؤكل لأكلنا ولكن لم نجد، فيفطرون بالنية.

( يُسَنُّ تَعْجِيلُ فِطْرٍ ) يسن أن يفطر ( عَلَى رُطَبٍ ) ؛ وذلك لأن الرطب أولا أنه من جملة المشتهيات، وثانيا ما فيه من الحلاوة التي تكسب البدن مناعة، فإذا لم يجد أفطر على تمر، التمرات هي فرع الرطب، وإذا لم يجد فإنه يفطر على ماء.

جاء أن في حديث عائشة: « كَانَ النَّبِيُّ ? يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ ، فَإِن لَمْ يَجِد فَعَلَى تَمَرَاتٍ ، فَإِن لَمْ يَجِد حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ» .فذلك لأنه كثيرا ما يفقد الطعام، لا يجد حتى تمرات يفطر عليها؛ لأنه ـ عَلَيْهِ [ الصَّلاةُ ] والسَّلَامُ ـ رضي بالتقلل، فإذا لم يجد التمرات حسا حسوات، يعني جرعات من ماء.

يُسَنُّ ( الذِّكْرُ ) عند الإفطار، من ذلك أن يقول، إذا أفطر يقول: « ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله » ، وله أن يدعو بقوله: « اللهم إني لك صمت وعلى رزقك أفطرت فتقبل مني إنك أنت السميع العليم، اللهم يا واسع المغفرة اغفر لي، ويا واسع الرحمة ارحمني» ، متى دعا بشيء من ذلك فإنه يكفي، يكفي هذا الذكر، ويكفي هذا الدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت