ويُجْزِئُه إن وافَقَهُ أو بَعْدَهُ ) في هذا أيضا خلاف، إذا لم يدرِ أن الشهر قد دخل، فصام وهو لا يدري هل هذا اليوم من رمضان أو أنه من شعبان، صام وبعدما أفطر أو بعد يوم أو يومين جاءه الخبر أنه قد وافق شهر رمضان أو أنه بعد رمضان، أجزأه ذلك، أما صوم العيد فإنه لا يجوز، ولكن لو صاموه يعتقدون أنه من رمضان فإنه لا يضر؛ لأن عليهم الاحتياط.
هذا ما يتعلق بالصيام، مع اختصار المؤلف اختصارًا كثيرًا.
سُنُن وَوَاجِبَات الصِّيَامِ
فَصْلٌ
يُسَنُّ تَأخِيرُ سَحُورٍ، وَتَعْجِيلُ فِطْرٍ، عَلَى رُطَبٍ، ثُمَّ تَمرٍ، ثُمَّ ماءٍ، وَالذِّكْرُ عِنْدَهُ، وَعَلى مُفْطِرٍ رَمَضَانَ بِجِمَاعٍ وَلَوْ مِرَارًا قَبلَ التَّكْفِيرِ القَضَاءُ، وَكَفَّارَةُ الظِّهَارِ، وَغَيرُهُ يَقضِي ، وَعَلى مَنْ مَاتَ وَلم يَصُمْ مُدُّ طَعَامٍ لِكُلِّ يَومٍ إنْ فَرَّطَ ، وَمَنْ مَاتَ وقَد نَذَرَ صَومًا، أو حَجًّا، أو اعْتِكَافًا فَعَلَهُ عَنْهُ وَلِيُّهُ .
ذكر بعد ذلك السنن وبعض الواجبات، فمن ذلك تأخير السحور السحور هو الأكل في آخر الليل؛ وذلك لأن آخر الليل يسمى سحرا، قال تعالى: { وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ } [ سورة آل عمران ، الآية: 17 ] وقال: { إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ } [ سورة القمر، الآية: 34 ] فالسحر آخر الليل، فالأكلة التي في ذلك الوقت تسمى سحورا، وهي من السنة، قَالَ النَّبِيُّ ?: « تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً » وذلك لأنه يقوي الإنسان على العبادة وعلى الأعمال؛ ولأنه يحبب إليه الصيام إذا رأى أن الصيام لا يكلفه ولا يثقله، فدل ذلك على أنه مستحب، ويسن تأخيره.