يقول: ( وَعَلى مُفْطِرٍ رَمَضَانَ بِجِمَاعٍ وَلَوْ مِرَارًا قَبلَ التَّكْفِيرِ علَيْهِ القَضَاءُ، وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ، وَغَيرُهُ يَقضِي ) يعني: إذا أفطر بغير الجماع، غير من أفطر بالجماع، بل أفطر بالأكل ونحوه، فإنه يقضي ما أفطره، ( وَعَلى مَنْ مَاتَ وَلم يَصُمْ مُدُّ طَعَامٍ لِكُلِّ يَومٍ إنْ فَرَّطَ ) ، صورة ذلك إذا كان عليه صيام بسبب مرض أو سفر، أو على المرأة بسبب حيض، وتمكن ولم يصم مع قدرته، ففي هذه الحال بعض العلماء يقول: يصومون عنه، حتى قالوا إنهم يقتسمون الصيام، لو كان عليه عشرة أيام، وله عشرة أولاد، صاموا عنه يوما واحدا، إذا كان مجموعهم عشرة ذكورهم وإناثهم يصومون يوما واحدا ويكفي، وقيل إنه لا يُقْضَى صوم رمضان، ولكن يُتصدق عنه، وإنما يصوم الولي صيام النذر، يقول: ( وَمَنْ مَاتَ وقَد نَذَرَ صَومًا، أو حَجًّا، أو اعْتِكَافًا فَعَلَهُ عَنْهُ وَلِيُّهُ ) ، إذا -مثلا- نذر يقضي عنه وليه، ذكر أن امرأة قالت: « يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أُمِّي نَذَرَت إِنْ نَجَاهَا اللَّهُ مِن البَحرِ أَن تَصوم شَهْرًا، وَإنَّ اللَّهَ نَجَاهَا وَقَدْ مَاتَتْ، فَقَالَ: اقْضِي عَنْهَا. وفي رواية قال: « أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضَيْتَهُ ؟ اقْضُوا اللَّه ؛ فاللَّهُ أَحَقُّ بِالوَفَاءِ » .
ففي هذه الحال ينوي واحد أو جماعة أن هذا صيام ميتنا وأننا سنقضيه عنه، ويكفي النية في القلب.
وكذلك الحج، إذا نذر حجا، بعدما حج أيامه نذر الحج، بعدما حج فرضه، ولما نذره قُدِّر أنه مات بعدما تمكن ولم يحج، مر عليه سنة سنتان، وهو ما حج، مع أنه قد نذره، يحج عنه أحد أولاده أو بناته، جاء في الحديث أنه ? قال: « مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ » وهذا عليه صيام، الإمام أحمد خص ذلك بصيام النذر، وأما البقية فقالوا: يدخل في ذلك صيام الفرض كرمضان