فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 32

يُسَنُّ ( صَومُ عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ ) أو تسع ذي الحجة؛ لأن العاشر يوم العيد لا يصام، لكن التسع فيها فضيلة؛ وذلك لأنه ورد فيها فضل: « مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَفْضَلُ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ » ؛ يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ ، ومن العمل صيام تلك الأيام التسعة.

و يُسَنُّ صيام الأيام ( البِيضِ ) التي هي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر؛ وذلك لما ورد في فضلها، وجاء عن النبي ? أنه أوصى أبا ذر وأوصى أبا هريرة بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وقال لأبي ابن كعب: « إذا صمت ثلاثا فصم ثالث عشر ورابع عشر وخامس عشر » أو كما قال.

يُسَنُّ صوم ( عَرَفَةَ ) لغير أهلها، لغير الحجاج الواقفين بعرفة؛ وذلك لأنهم مسافرون والفطر أقوى لهم، فلذلك رخص أو شرع أن النبي ? لم يصم بعرفة وكذلك الخلفاء بعده، فالصيام بعرفة يقال: إنه قد يضعف الصائم ويوقعه في هزال فينقله عن العمل أو يضعف عنه أو يمله؛ فلذلك لا يصومون في عرفة.

يُسَنُّ صوم يوم ( عَاشُورَاءَ ) ، اليوم العاشر من شهر محرم، وكذلك يصومون معه يوما وهو اليوم الحادي عشر أو اليوم التاسع يصوموا يوما قبله أو يوما بعده، صيام عرفة يكفر سنتين يعني من صغائر الذنوب، وصيام عاشوراء يكفر سنة، وذلك دليل على أن الله تعالى تفضل على عباده بأسباب المغفرة وكذلك أسباب الرحمة والعتق من النار.

كان النبي ? يصوم ( والاثنَين والخَمِيس ) ويقول: « إِنَّهَا تُرْفَع فِيهَا الأَعْمَالُ، وَأُحِبُّ أَن يُرْفَع عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ » يعني لأكون الصيام من العمل، وصيام ( سِتَّة ) أيام ( مِنْ شَوَّالٍ ) وذلك تكملة لرمضان حتى يكون كأنه صام الدهر كله، جاء في حديث رمضان بعشرة أشهر، صيام رمضان يعدل عشرة أشهر لأن اليوم بعشرة أيام، الحسنة بعشر أمثالها، ستة أشهر يعني ستين يوما، يكون ذلك كأنه صام اثني عشر شهرا، هذا هو السبب في شرعية ست من شوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت