فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 32

يَجِبُ برؤيةِ الهلالِ ) ، يعني هلال شهر رمضان، فإذا لم يرَ الهلال ليلة الثلاثين فإن كان هناك غيم يمنع من الرؤية ليلة الثلاثين فظاهر كلامهم أنه يلزم صومه، والقول الثاني أنه لا يلزم، إذا رؤي الهلال وجب الصيام، أو أتموا شعبان ثلاثين يوما عليهم الصيام، في الحديث: « صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ » أي: فأكملوا عدة شعبان ثلاثين، وهذا يدل على أنهم لا يصومون إلا إذا رأوا الهلال أو كملوا عدة شعبان ثلاثين يوما.

ولذلك روي أنه ? كان يحتاط لهلال شعبان، يسأل ويحتاط، فإذا رأوا هلال شعبان، وكان ليلة الثلاثين، فإن رؤي الهلال صاموا، ويصير شعبان تسعا وعشرين، وأما إذا لم يُرَ فإنهم يفطرون، وإذا نظروا ليلة الثلاثين ولم يكن هناك غيم فإنهم لا يصومون اليوم الثلاثين؛ وذلك لأنه يوم الشك. وفي الحديث: « مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ ـ الْيَوْمَ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ ـ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ » هكذا جاء عن عمار بن ياسر.

أما إذا حال دون الهلال ليلة الثلاثين غيم أو قتر، فأكثرهم يقولون: إنه يصوم، يصومون اليوم الثلاثين مخافة أنه من رمضان، وكما روي عن عائشة قالت: «لَأَنْ أَصُومَ يَوْمًا مِنْ شَعْبَانَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ أُفْطِرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ» يعني هذا اليوم يمكن أنه من رمضان فيصومونه احتياطا.

ولكن الصحيح أنه لا يصام إلا إذا رؤي الهلال، فإذا حال دونه غيم أو قتر فإنهم لا يصومون؛ لأن في الرواية المشهورة: « فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا » .

وإنما يقبل عدل في رمضان، رمضان فقط يُقبل فيه عدل واحد، هلال رمضان، في حديث ابن عمر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت