فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 32

تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ فَأَخْبَرْتُ النبي ? أَنِّي رَأَيْتُهُ فَأَمَرَ النَّاسَ بِالصِّيَامِ » ، ما ذكر أنه رآه غيره، وفي حديث أن أعرابيا جاء فأخبر بأنه رأى الهلال البارحة فقال ?: « أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ » . فأمر الناس بالصيام مع أنه واحد، وأما هلال شوال فلا يقبل إلا اثنان، لا يقبل إلا شاهدان من باب الاحتياط. إذا رأوه نهارا أو رأوه في الضحى، يعني حديد البصر رآه وقال: هذا الهلال، أو رآه ظهرا أو عصرا، وقال: هذا الهلال، فإن كان متقدما على الشمس فلا يعتبر، ولا يكون قد هلّ، وإن كان متأخرا عن الشمس ولو قليلا فإنه يكون لليلة المقبلة، ولا يكون اليوم الماضي.

ورؤية بلد لجميع الناس، إذا رآه أهل بلد لزم الناس كلهم الصوم. كانوا قديما إذا رئي في بلد لا يعلمون أنه رآه غيرهم إلا بعد عشرين يوما، أو بعد شهر، أو بعد شهرين؛ لبعد المسافة، هكذا يختارون أنه إذا رئي في بلد لزم الناس كلهم الصيام، وذهب آخرون إلى أن لكل بلد رؤيتهم، واستدلوا بأن ابن عباس بعث مولاه كريبا إلى الشام، ودخل شهر رمضان وهو في الشام، ورأوا الهلال ليلة الجمعة، ورآه كريب، وصام أهل الشام يوم الجمعة، ولم يأت إلى المدينة إلا في آخر الشهر بعد خمس وعشرين يوما أو نحوها، سأله ابن عباس: « مَتَى رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ ؟ قَالَ: لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ .قَالَ رَأَيْتَهُ أَنْتَ. قَالَ: نَعَمْ .قَالَ: وَصَامَ أَمِيرُ المُؤمِنِيْنَ ـ يعني معاوية ـ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لَكِنَّا مَا رَأَيْنَاهُ إِلَّا لَيْلَةَ السَّبْتِ ، فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نَرَاهُ أَوْ نُكْمِلَ الثَّلَاثِينَ ، فَقُلْتُ: أَفَلَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَتِي وَبِصِيَامِ أَميِْرِ المُؤمِنِيْنَ؟.قَالَ: لَا ، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ? » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت