ولكن أبو سعيد -رضي الله عنه- يقول: لا أزال أخرجه كما كان رسول الله ? يخرجه، فكان يخرجه من البر صاعا كالشعير والتمر والزبيب، يقول إذا عدمت، ( إِذَا عَدِمَ هَذِهِ الأَربَعَة فَمِمَّا يُقتَاتُ ) في الحديث مذكور معها الأقط، فتكون خمسة، الأقط وهو اللبن الذي يطبخ إلى أن ينشف، ثم بعد ذلك يقطع قطعًا وييبس كما هو معروف.
يخرج مما هو قوت يقتات، أفتى مشايخنا بإخراجها من الأرز؛ وذلك لأنه الغالب على الناس، أغلب قوتهم الأرز.
يقول: ( أَفْضَلُهَا التَّمْرُ، ثُمَّ الأَنْفَعُ ) كان ابن عمر يخرج من التمر؛ وذلك لأنه أقرب إلى التناول، أسهل تناولا، حيث أنه لا يحتاج إلى إصلاح، واختار كثيرون الإخراج من البر؛ وذلك لأنه أفضل الأقوات، واختار آخرون من الأرز؛ لأنه قوت أكثر الناس في هذه الأزمنة، وإذا وجد أناس يقتاتون الدخن أو يقتاتون الذرة أو الفول، أخرج لهم من قوتهم، وإذا وجد بوادي يقتاتون الأقط أخرج لهم من الأقط.
تمّ الشَّرح ،والحمدُ للَّه أوَّلًا وأخيرًا.