ويؤمر به الصبي إن أطاقه، فصوم الصبيان من باب التدريب؛ حتى يتدربوا عليه، وحتى يألفوه إذا كبروا، فإنهم يُقبل منهم إذا كبروا، فإنهم يكونون قد اعتادوا عليه، يؤمر به الصبي لعشر أو إحدى عشر؛ ذلك لأنه قد قارب البلوغ، ولأنه قد يبلغ، فإذا كان يطيقه فإنه يُؤمر به. لو صام بشهادة اثنين ثلاثين يوما فلم يروه أفطروا، إذا تحققوا أن رمضان دخل برؤية اثنين عدلين، فإنهم إذا أتموا ثلاثين يوما ولم يروه فإنهم يفطرون؛ لأن الشهر لا يزيد على الثلاثين يوما، نهايته ثلاثون يوما، فإذا رآه عدلان موثوقان وصاموا فلم يروه ليلة الواحد والثلاثين، فإنهم يفطرون
شُرُوط وُجُوبِ الصِّيَامِ
فَصْلٌ
إنَّمَا يَجِبُ عَلَى مُسْلِمٍ، مُكَلَّفٍ، قَادِرٍ، وإنَّمَا يَصِحُّ بِنِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ، لِكُلِّ يَومٍ، وَانْتِفَاءِ مُفَطِّرٍ، وهو: حَيضٌ ونِفَاسٌ، وَرِدَّةٌ، وتَعَمُّدُ ذَاكِرٍ قَيئًا، أو جِمَاعًا، أو اسْتِمْنَاءً، أو إنزَالًا بِتِكْرَارِ نَظَرٍ، أو وُصُولَ شَيءٍ مِنْ مَنْفَذِ جَوفِهِ، لا غُبَارٌ وَنَحْوُهُ، وَرِيقٌ مُعْتَادٌ، وحَجْمًا واحْتِجَامًا.
وَلَو أَكَلَ شَاكًّا فِي الغُرُوبِ، لا الفَجْرِ، أو اعْتَقَدَهُ ليلًا فَخَالَفَ قَضَى، ويَتَحَرَّى الأسِيرُ، ويُجْزِئُه إن وافَقَهُ أو بَعْدَهُ.
يقول بعد ذلك: ( إنَّمَا يَجِبُ عَلَى مُسْلِمٍ، مُكَلَّفٍ، قَادِرٍ ) ، مسلم يخرج الكافر، فلا يجب على اليهود ولا على النصارى أو المجوس، أو البوذيين أو الهندوس، أو الدهريين، أو الشيوعيين الذين لا يدينون بدين الإسلام، لا يكلفون به؛ ذلك لأنهم وإن كانوا مخاطبين بفروض الشريعة ولكنه لا يقبل منهم؛ لأنهم فقدوا شرطه.
تعرفون شروط الصيام: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والقدرة.
هذه شروط وجوب الصيام،