فهرس الكتاب
[إطعام ستين مسكينًا] : يطعم كل مسكين ربع صاع وذلك لما جاء في رواية الموطأ أن الذي جامع أهله في نهار رمضان أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يطعم ستين مسكينًا فاشتكى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يجد (( أتجد ما تطعم به ستين مسكينًا ) )قال:"لا"فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرق، والعرق مثل المكتل مثل ما تسمى في عرفنا اليوم القفّه وهي القفه الكبيرة تكون من الخوص ونحوه، وهذه القفاف الكبيرة كان يُحمل فيها التمر، والناس في القديم كانوا يحملون فيها التمور والثمار، فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرق، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتصدق به، والعرق فيه خمسة عشر صاعًا وهذا كما جاء في رواية الموطأ أن العرق كالمكتل فيه خمسة عشر صاعًا، فإذا كان هذا العرق فيه خمسة عشر صاعًا فمعنى ذلك أنك لو قسمته على ستين فكل مسكين سيكون نصيبه ربع صاع، والصاع الذي يخُرج في آخر رمضان ربعه وربع الصاع يسمى بالمد، وهذا المد هو الصاع النبوي الصغير، لأن هناك صاع نبوي صغير وكبير فالصغير هو الذي ضبطه العلماء بقولهم: هو ملء اليدين المتوسطتين لا مقبوضتين ولا مبسوطتين، وسمى مدًا لهذا فهذا القدر هو قدر المد النبوي الذي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ به هذا القدر تعطيه لمسكين، فإذا أطعم يطعم ستين مسكينًا لكل مسكين ربع صاع، فإذا فعل ذلك فقد أجزأه.