فهرس الكتاب
الأمر الثاني: أن يخرجه إلى الشفتين كما ذكرنا كأن يخرج لسانه وعليه نخامة ثم يزدردها فإنه يفطر في قول جماهير العلماء-رحمة الله عليهم- وجهًا واحدًا، على هذا يفرق في النخامة بين هاتين الحالتين.
أما بالنسبة للبلغم الذي يكون من الصدر فإن كح وأخرجه إلى حلقه دون أن يصل إلى فمه ويجاوز لهاته فلا إشكال إن إزدرد مباشرة، وأما إذا أخرجه إلى فمه ففيه الكلام الذي ذكرناه والصحيح والأقوى أنه يفطر، كما لو أخرج القيء ثم رده، وبناءً على ذلك فإن النخامة والبلغم يفصل فيهما هذا التفصيل.
[ويكره ذوق طعام بلا حاجة] : نفس الشيء إذا نظرت إلى ذوق الطعام فأنت ترى أن الذي يذوق الطعام فيه شبه لأنه إذا ذاقه وازدرده فلا إشكال أنه يفطر بالإجماع كأن يتحسى شرابًا أو طعامًا يذوقه، ثم بعد ذلك يزدرده ويجاوز اللهاة بالإجماع أنه يفطر.
الحالة الثانية: أن يذوق الطعام ثم يغسل الفم مباشرة ويلقيه فهذا فيه خلاف بين العلماء-رحمة الله عليهم-، والصحيح كما أفتى به ابن عباس-رضي الله عنهما- وطائفة من السلف أنه لا حرج ولا بأس أن يذوق الإنسان الطعام لكن بشرط أنه بعد ذوقه يغسل فمه وتذهب المادة التي ذاقها، أما إذا لم تذهب وبقيت المادة وتحللت في اللعاب ووجد طعم الطعام في حلقه فقد أفطر.
[ومضغ علك قوي] : العلك هو اللبان، والعلك منه ما يكون دواءً ومنه ما يستعمل لغير الدواء والعلاج.
أما بالنسبة لما يستعمل دواءً كاللبان المر فهذا له فوائد في الصدر وله فوائد للجوف ويستخدم كعلاج.