فهرس الكتاب
قوله [وتعجيل فطر على رطب] : ويسن أن يعجل الفطر من صيامه فبمجرد مغيب الشمس يبادر بالفطر، وقال بعض العلماء: بذهاب الصفرة التي تكون بعد المغيب حتى يُقبل الليل، قالوا: وهذا هو السر في قوله: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} أي مع إمساك جزء يسير من الليل، وعناه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (( إذا أدبر النهار من ها هنا - وأشار إلى المغرب - وأقبل الليل من هاهنا - وأشار إلى المشرق - فقد أفطر الصائم ) )ويبادر إلى الفطر وأحب العباد إلى الله أعجلهم فطرًا كما ورد في الخبر عنه-عليه الصلاة والسلام-، فهذه من الفضائل لما فيه من الأخذ برخصة الله - عز وجل - وترك التنطع في الدين والتشدد لأن التنطع لا خير فيه وهو يهلك صاحبه كما قال-عليه الصلاة والسلام-: (( هلك المتنطعون ) )ولا ينبغي للإنسان إذا وَقّت له الشرع شيئًا أن يجاوزه فحينئذٍ وقّت له أن يبقى صائمًا إلى مغيب الشمس، فإذا غابت الشمس أخذ برخصة الله - عز وجل - فأفطر.