فهرس الكتاب
قوله [والشك] : المراد بذلك يوم الشك وهو اليوم الثلاثين لأنه يشك فيه هل هو من رمضان أو ليس من رمضان وقد ذكرنا هذه المسألة وبينا ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأحاديث الصحيحة كحديث عبدالله بن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين ) )وفي الحديث الصحيح:"من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم -"وبينا خلاف العلماء-رحمة الله عليهم- في مسألة صيام يوم الشك، وأشار المصنف إلى هذه المسألة هنا لأن صيام يوم الشك يكون على سبيل النافلة في حالة تحقق أنه من شعبان وليس من رمضان.
قوله [وعيد الكفار] : أي ولا يجوز صوم يوم عيد الكفار؛ لأنه تعظيم لأعيادهم، ولا يجوز للمسلم أن يشابه الكفار في تعظيمهم لأيام أعيادهم.
قوله [ويحرم صوم العيدين ولو في فرض] : ويحرم على المسلم أن يصوم يومي العيد، والمراد بذلك يوم عيد الفطر ويوم عيد الأضحى وذلك لأنهما يوم ضيافة من الله - سبحانه وتعالى - فيوم عيد الفطر يفطر الناس فيه من الصوم، ويوم عيد الأضحى فإن المسلم يأكل من أضحيته التي تقرب فيها لله - سبحانه وتعالى -، ويحرم عليه أن يصوم يوم النحر ويوم الفطر ولو كان في صيام فرض، فلو كان عليه كفارة قتل فصام شهر شعبان كاملًا ثم صام رمضان ثم أراد أن يستتم الشهر الثاني بشوال فإنه يفطر يوم العيد ثم يصوم اليوم الثاني من العيد ويُتبع صيامه بعد ذلك، وعلى هذا فلو نذر وقال: لله علي أن أصوم يوم عيد الفطر أو يوم عيد النحر فإنه لا يصوم اليومين؛ لأنه معصية وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صوم هذين اليومين.