الصفحة 64 من 232

بعض العلماء يقول: تبييت النية يكون من بعد منتصف الليل؛ لأنك لا تدخل في الليلة القابلة إلا من بعد منتصف الليل، ولذلك قالوا: صح طواف الإفاضة بعد منتصف الليل في ليلة النحر، ولا يصح قبل منتصف الليل؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما أذن للظعن بعد منتصف الليل، وكذلك بالنسبة للمبيت قالوا: لابد وأن يكون قد بَيَّتَ النية من بعد منتصف الليل، والعبرة بمنتصف الليل الثاني لا بمنتصفه الأول.

وقال جمعٌ من العلماء - وهو الوجه الثاني: إنه يجوز أن تبيت النية بمجرد مغيب الشمس لليوم السابق وذلك على ظاهر قوله-عليه الصلاة والسلام- في حديث أم المؤمنين حفصة: (( من لم يبيت النية بالليل ) )والشخص يوصف بكونه بات وبيّت من بعد مغيب الشمس، ولذلك قالوا: لو نوى بعد مغيب الشمس أجزأته النية وهذا هو الصحيح أن العبرة بمغيب الشمس فمن نوى قبل منتصف الليل الثاني، فإن نيته صحيحة معتبرة.

وفائدة هذا الخلاف: أنه لو نوى في النصف الأول ثم نام قبل النصف الثاني واستيقظ بعد أذان الفجر، فعلى القول الأول الذي يشترط النصف الثاني: لا يصح وعلى القول الثاني يصح، وعلى هذا فلا بد من تبييت النية سواءً وقعت في النصف الأول أو النصف الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت