فهرس الكتاب
قوله-رحمه الله- [تعيين] : إذا عرفنا أن النية لازمة فأنت تقصد في قرارة قلبك أن تصوم هذا اليوم قربة لله - سبحانه وتعالى -، هذه نية ثم بعد النية شيء يسمى (التعيين) والتعيين: أن تحدد صومك فريضة أم نافلة فإن كان فريضة هل هو عن رمضان أو هو عن كفارة أو هو عن نذر، فيكون تحديدك وتعيينك للنية ببيان نوعية هذا الفرض الذي تريد صيامه، فإن كنت في رمضان نويت أن تصوم الغد من رمضان، وإن كنت في كفارة نويته صيامًا عن كفارة جماعٍ أو كفارة قتل أو كفارة ظهار أو غير ذلك، فالمقصود أن المراد أن تعين هل نيتك لفريضة أو نافلة، ثم إذا عينتها فريضة هل هذه الفريضة لرمضان أو لنذر أو لكفارة أو نحو ذلك من الصيام الواجب، هذا معنى تعيين النية أي أنه يُعين ما هو المراد من هذا الصوم الواجب إن كان واجبًا، وإن كان نافلة هل هي نافلة معينة مقصودة كصوم الاثنين والخميس والأيام البيض من كل شهر وعاشوراء وعرفة أم أنه يريد نافلة مطلقة كأن يصوم تقربًا إلى الله - عز وجل - بغض النظر عن قصد ذلك اليوم المتنفل به وهذا هو الذي يقصده المصنف بمسألة التعيين كما أنك إذا صليت أربع ركعات عن فريضة فلا بد وأن تحدد هل هي ظهرٌ أو عصرٌ أو عشاءٌ فقالوا: يجب عليه تعيين الصوم كما يجب عليه تعيين فريضة الصلاة.