الصفحة 66 من 232

[لصوم كل يوم واجب لا نية الفريضة] : [لصوم كل يوم واجب] : هذا في رمضان، وقال بعض العلماء: إذا دخل رمضان تنوي من أول رمضان صيام الثلاثين يومًا ويجزئك وهذا هو مذهب الحنفية-رحمة الله عليهم- وقالوا: إن الشهر كأن المحل لايسع لغير رمضان، فعندهم أن صيام رمضان يجزيك أن تنوي من أول الشهر وتكون نية لجميع الشهر؛ لأن رمضان لا يسع لصيام غيره فالنية لا تنصرف إلا إلى رمضان قالوا: فلا يحتاج أن يجدد النية كل ليلة وهذا هو مذهب الحنفية-رحمة الله عليهم-، والصحيح مذهب الجمهور لعموم قوله-عليه الصلاة والسلام-: (( من لم يبيت النية بالليل فلا صوم له ) )فبين أنه لابد من تبييت النية في الصوم وهذا شامل للفريضة كما ذكرنا، ولم يفصل النبي - صلى الله عليه وسلم - بين صيام رمضان ولا غيره.

قوله-رحمه الله- [لا نية الفريضة] : فإن الإنسان إذا نوى في الفريضة الفريضة تحتاج إلى تعيين من جهة النوع وهي بالنسبة للنافلة، لكن نوى مطلق الفريضة لا يجزئه.

قوله: [لانية الفريضة] : يعني ينوي مطلق الفرض لايجزئه؛ لأنه لو نوى مطلق الفرض احتمل أن يكون رمضانًا واحتمل أن يكون صيام كفارة واحتمل أن يكون صيامًا عن كفارة قتل أو ظهار أو يمين أو نذر، ولذلك قالوا: إنه لايجزئه أن يقول مثلًا في نفسه نويت أن أصوم هذا اليوم لأنه فرض، ولا يُبين هل هو فرض عن رمضان أو فرض عن كفارة أو فرض من كفارة عتق أو ظهار أو نحو ذلك هذه النية يقولون: فإنه فيها نوع من الإبهام، فلابد وأن يُعين ما هو مراده بالفرض.

[ويصح النفل بنية من النهار قبل الزوال وبعده] : النافلة ضد الفريضة، والمراد بذلك الصوم غير الواجب، ويشمل هذا النافلة المقصودة والمعينة والنافلة غير المقصودة، وهي النافلة المُطلقة؛ لأن الصوم ينقسم نفله إلى قسمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت