فهرس الكتاب
[أو حجم أو احتجم وظهر دم] : أو حجم غيره أو احتجم لنفسه، فهناك حاجم وهناك محجوم والحجامة تكون بمص الدم، وهي من الجراحات القديمة وقد ثبتت السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنها من الأدوية فقال-عليه الصلاة والسلام-: (( إن يكن الشفاء ففي أربعة: ففي شرطة من محجم أو آية من كتاب أو شربة من عسل أو كية من نار ولا أحب أن أكتوي ) )فالحجامة من أنواع العلاج، ولا تزال إلى يومنا هذا وهي من أنواع الجراحة العامة تسمى من تخصصات الجراحة العامة في عصرنا الحاضر، وقد أقرتها الشريعة وحمدت العلاج بها، وهي تقوم على مص جزء من الجسم، يختلف العلاج بها فتكون في الرأس، وتكون في الظهر، وتكون في أسافل البدن، وتحجم المواضع على حسب الأمراض والأدواء فلكل داء ومرض مكان معين، ولربما لو تحرك عنه أو عدل عنه جاء بداءٍ أعظم من المرض الذي يريد أن يعالج من أجله، ففي الرأس مواضع لو حُجمت شفي الإنسان من ثقل النوم ومن أمراض الصداع، وفيه مواضع لو حُجمت أصابه النسيان ولربما ذهبت ذاكرته، ولذلك هي تعتبر من أنواع العلاج لكن بشرط ألا يحتجم الإنسان إلا عند إنسان يعرفها فهي خطيرة، فكما أنها تأتي بالنفع قد تأتى بالضرر، وهذه الحجامة تعتبر محل خلاف بين العلماء-رحمة الله عليهم-، هل إذا احتجم الإنسان أو حجم غيره يعتبر مفطرًا أو لا؟