الصفحة 8 من 94

إن الحمد لله، نحمده، و نستعينه، و نستغفره، ونعوذ بالله، من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.

يَاأَيُّهَا الّذِينَ آمَنُوا اتّقُوا اللّهَ حَقّ تُقَاتِهِ وَلاَتَمُوتُنّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مّسْلِمُونَ

يَآأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوْا رَبَّكُمُ الَّذِيْ خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيْرًا وَنِسَآءً وَاتَّقُوْا اللَّهَ الَّذِيْ تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيْبًا

يَاأَيُّهَا الّذِينَ آمَنُوا اتّقُوا اللّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا.

أما بعد:

فإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد، وشرّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أمّا بعد:

فهذا كتاب لم أكتبه، وشرح لم أدونه!

إنما ألقيت دروسًا في شرح كتاب"مقدمة في أصول التفسير"لابن تيمية رحمه الله، فقام بعض إخواني - جزاه الله خيرا - بتسجيل هذه الدروس، وتفريغها، ضابطًا الآيات، والأحاديث، مع تخريجها، ودفع لي هذه الأوراق لأنظر فيها؛

فرأيت عبارات تستساغ سمعًا لا قراءة، وكلمات موهمة في المراد، مع إحالات تحتج إلى عزو وبيان، وتكرار في المعاني، يصلح في الكلام لا في الكتابة، فحذفت المكرر من لفظه، وأقمت عبارته، لتسهل قراءته، وبينت العزو، ونقلت الكثير من الإحالات بنصها، وحذفت المعاد من المعاني في ثناياه؛ فكان هذا الشرح لكتاب مقدمة في أصول التفسير؛ الذي أقدمه لطلاب العلم، عسى أن يكون عونًا لهم في فهم هذه الأصول، ولعل شاديًا للعلم يقرؤه فيعجبه، فيدعو لجامعه.

ولا يفوتني تسجيل شكري وتقديري لمن قام بقراءة الكتاب علي أثناء الدرس، وتسجيله، وتفريغه، فقام بجهد كبير، أسأل الله العلي القدير أن يجعله في موازين حسناته، وأن يرفع من قدره، إنه سميع مجيب.

وأخيرًا أسأل الله عزوجل أن يرحم ابن تيمية ويسكنه فسيح جناته، فقد قعد هذه الأصول، وأسسها، وصنف كتابًا عز نظيره في كتب الناس، فاللهم ارحمه واغفر له، وأرفع درجته، واسكنه الفردوس، برحمتك يا ارحم الراحمين، واجزه اللهم عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، يا رحمن يا رحيم.

اللهم تقبل عملي خالصًا لوجهك الكريم، وداعيًا إلى سنة نبيك الرؤوف الرحيم - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت