الدرس الأول: الأحد 23/ 2/1423هـ
نبذة مختصرة
عن سيرة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (آل عمران:102) (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (النساء:1) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا) (الأحزاب:70) (يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) (الأحزاب:71) ألا وإن أصدق الكلام كلام الله تعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
أما بعد: فهذا هو الدرس الأول ويتعلق بتعريف مختصر بشيخ الإسلام ابن تيمية وكتابه وبالعلم الذي هذا هو موضوعه.
شيخ الإسلام اسمه: أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية، ولد سنة 661هـ يعني بعد الغزو التتري بخمس سنوات فإن الغزو التتري تحرك إلى العالم الإسلامي عام 656هـ. ولد رحمه الله في مدينة حرَّان وهي مدينة موجودة الآن من ضمن ديار بكر في تركيا ضمن محافظة اسمها (أورفا) .
يلقب بتقي الدين ويكنى بأبي العباس كان أبوه مفتيًا للحنابلة، وكان جده عبد السلام هو الحاكم الشرعي، يعني: القاضي في مدينة حرَّان.
كان شيخ الإسلام نادرة عصره وأعجوبة بين أقرانه شهد له العلماء الموافقون والمخالفون شهدوا له بالعلم وبالمعرفة وبطول الباع.
يقول ابن الزملكاني: إذا حضر في مجلسه أهل الفقه (الشافعية، المالكية، الحنفية، الحنابلة) خرجوا من عنده وهم يظنون أنه لا يحسن غير الفقه، وإذا تكلم في الفرق والملل والنِّحَل استفاد كل أهل ملة وكل أهل نِحلة شيئًا يتعلق بنحلتهم وبعقيدتهم وملتهم.
ولا يعرف أنه انقطع في مناظرة قط.
بارك الله في وقته رغم كثرة المشاغل والحروب والمشاكل السياسية التي مر بها - رحمه الله - فإن أعداءه تكالبوا عليه:
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه ... فالقوم أعداء له وخصوم