نقول إن التلبية في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هي الأفضل وإن قال الإنسان ما زاده الصحابة فهذا مشروع أيضًا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يسمعهم فلم ينكر عليهم .
{ أو صلى مكتوبة , أو أقبل ليل أو نهار , أو التفت الرفاق , أو ركب , أو نزل , أو سمع ملبيًا , أورأى البيت , أو فعل محظورًا ناسيًا } :
هذه المواضع تشرع فيها التلبية ولم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم تحديد لأماكن التلبية , وأما إذا علا نشزًا فظاهر ما جاء في الصحيحين من حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ركب دابته لبى - لأنه علا - ولما صعد البيداء أهل كما في حديث أنس في الصحيح وجاء في حديث مرسل أنهم كانوا يستحبون التلبية في هذه الأماكن وكلها مراسيل لم يثبت فيها شيء .
لكن هل يستديمها:-
خلاف عند الحنابلة والصواب أنها سنة مطلقًا متأكدة في بعض المواضع .
وذهب شيخ الإسلام إلى أنها مشروعة عند الانتقال من منسك إلى منسك .
والصواب الأول لأنها شعار الحج إلا إذا جاء ذكر مخصوص فإنه يقدم عليها .
لكن هل تشرع للحلال ؟ خلاف:
فالحنابلة على الجواز وأنكر ذلك مالك , قال ابن مفلح رحمه الله ويتوجه أنه يكره لأنها للحج .
{ وكره إحرام قبل ميقات } :
أجمع العلماء على صحة إحرام من أحرم قبل المواقيت المكانية , لكن اختلفوا في المشروعية:-
فالحنابلة يرون أنه مكروه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أحرم بذي الحليفة مع أنه على مقربة من بيته .
وذهب الشافعي إلى أن الإحرام من دويرة الأهل أفضل وهو مروي عن ابن عمر رضي الله عنهما .
والصواب الأول , لفعل الصحابة الذين حجوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم .
{ وبحج قبل أشهره } :
اختلف العلماء في مسألة الإحرام بالحج قبل أشهر الحج:-
القول الأول: وهو المذهب على أنه يصح حجه لكن عمله مكروه , واستدلوا بقوله تعالى"وأتموا الحج والعمرة لله".
القول الثاني: أنه لا ينعقد لا عمرةً ولا حجًا .