فهرس الكتاب
وجه الخصوص فإنه لا يصح عند أهل العلم وجميع ما ورد فيه ضعيف.
وقد ألف أبو الخطاب ابن دحية كتابًا نفيسًا سماه"أداء ما وجب في بيان وضع الوضاعين في فضل رجب"، وابن حجر له رسالة صغيرة أصغر بكثير من كتاب ابن دحية سماه"تبيين العجب فيما ورد في فضل رجب"وهي مطبوعة ومعروفة، وأما كتاب ابن دحية فهو محقق وجاهز للطبع ولا أعلم هل طبع أو لا، اشتغل عليه محمد الفوزان في قسم السنة وهو قديم قبل خمس عشرة سنة.
وعلى كل حال ما يذكر في فضل رجب من زيادة من صيام أو قيام أو زيادة تلاوة أو عمرة خاصة برجب لا يثبت وأما ما ذكر عن ابن عمر أن النبي عليه الصلاة والسلام اعتمر في رجب فقد أنكرته عليه عائشة - رضي الله عنه -.
يقول المؤلف:"والجمعة"أي يكره إفراد الجمعة بصوم لحديث:"لا تصوموا يوم الجمعة إلا أن تصوموا يومًا قبله أو يومًا بعده" [1] متفق عليه من حديث أبي هريرة، وروى مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعًا:"لا تخصوا يوم الجمعة بصيام ولا ليلتها بقيام" [2] .
وعن جويرية بنت الحارث أم المؤمنين - رضي الله عنه - أن النبي عليه الصلاة والسلام دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال:"أصمتي أمس؟"قالت: لا. قال:"أتريدين أن تصومي غدًا؟"قالت: لا. قال:"فأفطري" [3] رواه
(1) أخرجه البخاري تحت باب صوم يوم الجمعة وإذا أصبح صائمًا يوم الجمعة فعليه أن يفطر، والترمذي تحت باب ما جاء في كراهية صوم يوم الجمعة وحده، وأبو داود تحت باب النهي، يخص يوم الجمعة بصوم.
(2) أخرجه مسلم في كتاب الصيام.
(3) أخرجه البخاري تحت صوم يوم الجمعة وإذا أصبح صائمًا يوم الجمعة فعليه أن يفطر، وأبو داود تحت باب الرخصة في تلك بعد باب النهي أن يخص يوم السبت بصوم.