الصفحة 122 من 141

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان حتى إن الرجل لينكح ويولد له وقد أخرج اسمه في الموتى"قال هو حديث مرسل ومثله لا تعارض به النصوص. أ. هـ.

وعلى هذا فليس لليلة النصف من شعبان مزية على غيرها من الليالي وما رواه ابن ماجه عن علي عن النبي عليه الصلاة والسلام:"إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها فإن الله تعالى ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماه الدنيا فيقول: ألا مستغفر فأغفر له، ألا مسترزق فأرزقه، ألا مبتلي فأعافيه ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر" [1] فهو حديث ضعيف.

وجمهور العلماء على تضعيف جميع ما ورد في فضل ليلة النصف من شعبان، قال ابن رجب رحمه الله تعالى في اللطائف: أنكر ذلك أكثر علما الحجاز منهم عطاء وابن أبي مليكة ونقله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن فقهاء أهل المدينة وهو قول أصحاب مالك وغيرهم وقالوا ذلك كله بدعة. أ. هـ.

لكن من صام يوم النصف من شعبان لأنه من جملة الأيام البيض وقد اعتاد ذلك فلا بأس لأنه من الأيام البيض.

وفضل ليلة القدر نزل في فضلها سورة كاملة كما قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} (القدر:1 - 5) .

وقال عليه الصلاة والسلام:"من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر"

(1) أخرجه ابن ماجه تحت باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت