الصفحة 21 من 141

الزكاة تحتاج إلى البدن لكن الأصل فيها المال، يحتاج إلى نقلها إلى الفقراء، يحتاج إلى الحسابات والقيود مما يقوم به البدن لكنه تابع على ما ذكرنا وليس داخلًا في صلب العبادة.

والحج مركب من مال وبدن والجهاد مثله، الحج مركّب فلماذا لا نقول أن الحج الأصل فيه البدن والمال تبع؟

نقول الحج المال يشكل جزءًا كبيرًا منه، ليست المسألة انتقال من مكان إلى مكان قريب يكون تبعًا، والحج فيه جزاءات مالية أيضًا وفيه الاستطاعة بالمال أيضًا كالزاد والراحلة فنصيب المال كبير، وذكرنا أن لشيخ الإسلام رحمه الله تعالى رسالة في تنوع العبادات يحسن ويجدر بطالب العلم الاطلاع عليها كغيرها من كتبه ورسائله - رحمه الله -.

ما الحكمة من مشروعية الصيام؟

أشار الله سبحانه وتعالى في خاتمة آية فرضية الصيام التي سبق ذكرها أشار في آخرها إلى التقوى فقال تعالى: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون} [البقرة: 183] وأشار بهذا إلى أعظم حكم الصيام، ليس المقصود من الصيام تعذيب النفس إنما المقصود من الصيام ما يجر إليه ويؤول إليه من التقوى فالصيام خير معين على التقوى لأنه يعد نفس الصائم لتقوى الله تعالى بترك شهواته المباحة الميسورة امتثالًا لأمره سبحانه واحتسابًا لثوابه فتتربى بذلك إرادته على ملكة ترك الشهوات المحرمة والصبر عنها فيكون اجتنابها أيسر عليه وتنشط نفسه على النهوض بالطاعات ويصير عليها.

والتقوى هي: امتثال الأوامر واجتناب النواهي.

كم من شخص جره صيامه إلى ترك المنكرات والازدياد من الطاعات؟

لأن الذي اعتاد مزاولة بعض المنكرات وصعب عليه تركها لا شك أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت