فهرس الكتاب
ثمرة علمه بن الله سبحانه وتعالى رقيب عليه ناظر إليه سامع لقوله وهو مطلع على عمله كل وقت وكل لحظة وكل نفس وكل طرفة عين والغافل عن هذا بمعزِل أ. هـ.
من أدلتها قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ} [البقرة:235] وقال تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا} [الأحزاب:52] وقال تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [الحديد: 4] وقال تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى} [العلق:14] وقال تعالى: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} [غافر:19] إلى غير ذلك من الآيات.
فالذي يكون بحضرة الناس وتمر أمامه الفاتنة التي استشرفها الشيطان ويسارقها النظر قد يخفى على من بجواره لكن لا يخفى على الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وفي حديث جبريل عليه السلام أنه سأل النبي عليه الصلاة والسلام عن الإحسان فقال له:"أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك" [1] .
والمراقبة كما قال ابن القيم أيضًا: هي التعبد بأسماء الله سبحانه وتعالى الرقيب والحفيظ والعليم والسميع والبصير فمن عَقَل هذه الأسماء وتعبد بمقتضاها حصلت له المراقبة أ. هـ.
وهذه من أعظم فوائد معرفة الأسماء الحسنى، كثير من الناس لا يعتني بهذا الشأن وهذا الباب، بل معرفة الأسماء الحسنى ومعانيها وما تدل عليه من أولى ا يعتني به طالب العلم لأن لها مدلولات وصنفت فيها المصنفات في
(1) أخرجه البخاري تحت باب سؤال جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان والإسلام والإحسن وعلم الساعة، ومسلم في كتاب الإيمان، والترمذي تحت باب ما جاء في وصف جبريل عليه السلام للنبي - صلى الله عليه وسلم - الإيمان والإسلام، وأبو داود تحت باب في القدر، وابن ماجه تحت باب في الإيمان، والنسائي تحت باب صفة الإيمان والإسلام.