فهرس الكتاب
معانيها، وشرحها العلامة ابن القيم في نونيته شرحًا جميلًا مناسبًا فمن حفظ ما يتعلق بها أدرك شيئًا من ذلك ويرجى له أن يدخل في حديث:"إن لله تسعة وتسعين اسمًا، مئة إلا واحد من أحصاها دخل الجنة" [1] فالمراقبة من آثار معرفة هذه الأسماء الحسنى لله سبحانه وتعالى [2] .
ومن حكم الصيام تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الأخلاق السيئة والصفات الذميمة كالأشر والبطر والبُخل وتعويدها الأخلاق الكريمة كالصبر والحلم والجود والكرم ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه، ومن ذلك أن العبد يعرف نفسه ويعرف حاجته وضعفه وفقره لربه ويتذكر بذلك عظيم نعم الله عليه ويذكره ذلك أيضًا حاجة إخوانه الفقراء فيوجب له ذلك شكر الله سبحانه وتعالى والاستعانة بنعمه على طاعته.
فإذا حرمت الشراب وأنت بحاجته في الأيام شديدة الحر تتذكر أن هذا الشراب نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى فإذا انتهى الشهر وفرحت بفطرك تذكر أن لك ربًا حرمك من هذه النعمة لفائدة، حرمك من تناول الشراب والطعام لتشكره على هذه النعم وتعرف قدر هذه النعم إذا أتيح لك استعمالها، وتعرف ن لك إخوانًا لا يستطيعون الحصول عليها سائر العام فضلًا عن رمضان فتتذكر بذلك النعم وتعرف قدر هذه النعم إذا أتيح لك استعمالها، وتعرف أن لك إخوانًا لا يستطيعون الحصول عليها سائر العام فضلًا عن رمضان فتتذكر بذلك النعم ويحملك ذلك على الشكر ومواساة إخوانك الفقراء والإحسان إليهم فإن الإنسان عندما يجوع يتذكر من لا يجد قوتًا فيحمله
(1) أخرجه البخاري تحت باب إن لله مئة اسم إلا واحدة، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والاستغفار والتوبة، والترمذي تحت باب إن لله تسعة وتسعين اسمًا، وابن ماجة تحت باب أسماء الله عز وجل.
(2) شرح ابن عيسى على النونية 2/ 213 - 249.