فهرس الكتاب
الحمية راس الدواء"لا أصل له وهو في الموضوعات وإنما هو من قول الحارث بن كلدة طبيب العرب."
هنا مسألة يسأل عنها كثيرًا وهي البشارة بشهر رمضان، روى ابن خزيمة في صحيحه فقال:"باب في فضائل شهر رمضان إن صح الخبر"وهذه الكلمة يستعملها ابن خزيمة كثيرًا مما لا يتأكد من صحته أو مما في سنده ضعف يقول:"إن صح الخبر"ثم ساق بسنده عن سلمان قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في آخر يوم من شعبان فقال:"أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم شهر مبارك شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعًا، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة شهر يزاد فيه رزق المؤمن"الحديث بطوله حديث في إسناده يوسف بن زياد البصري منكر الحديث وفيه أيضًا علي بن زيد بن جدعان ضعيف أيضًا وإن وثقه الشيخ أحمد شاكر لكنه ضعيف، فالحديث في هذا الإسناد ضعيف وفضائل شهر رمضان كثيرة ثابتة في الأحاديث الصحيحة.
يبقى مسألة البشارة والهنئة مما تعارف عليه الناس وتواطؤا عليه يهنئ بعضهم بعضًا بدخول رمضان وبإتمام صيامه مثلًا ويهنئ بعضهم بعضًا في المناسبات.
الإمام أحمد - رحمه الله - يقول:"لا بأس أن يقول تقبل الله منك"فهذه الأساليب التي تتضمن الدعاء ولا يلتزم فيها لفظ بحيث يشبّه بالمنقول بحيث يتواطأ الناس عليه ويعتمدونه ولا يحاد عنه إلى غيره.
والبشارة بما يسر لها أصل في الشرع فبُشر كعب بتوبة الله عليه وكافأ