الصفحة 29 من 141

ومسألة التشريك في العبادة تحتاج إلى شيء من التفصيل والبسط والتمثيل والتنظير، تشريك عبادة بعبادة له حكم، وتشريك عبادة بمباح له حكم، وتشريك عبادة بمحرم له حكم.

فالشخص الذي أمر بكثرة المشي فقال بدلًا من أن أجوب الأسواق طولًا وعرضًا أطوف أحصل على ما أريد وأحصل على أجر الطواف نقول يؤجر على طوافه لأنه ما عدل من هذا إلى ذاك إلا طلبًا للثواب، وما عدل عن الحمية وترك الطعام والشراب من غير صيام إلى الصيام إلى قاصدًا بذلك وجه الله سبحانه وتعالى نعم أجره أقل.

الإمام إذا أطال الركوع من أجل الداخل تشريك في العبادة فكان الإمام ناويًا أن يسبح سبع مرات فسمع الباب فتح فقال في نفسه لعل هذا يدرك هذه الركعة فسبح عشر مرات من أجل الداخل، الجمهور على أنه لا بأس بذلك وهو من باب الإحسان إلى أخيه وإن أدخله المالكية في الممنوع لأنه أطال الصلاة من أجل فلان فيدخل في الممنوع لكن إذا جاز تقصير الصلاة من أجل بكاء الطفل ومن أجل أمه فلن يجوز تطويلها مع عدم طرؤ الرياء من أجل الإحسان إلى هذا الداخل من باب أولى، والرسول عليه الصلاة والسلام يدخل في الصلاة يريد إطالتها فإذا سمع بكاء اصبي خفف رأفةً به وبأمه عليه الصلاة والسلام وهذا فعله وهو المعصوم المشرِّع، على كل حال هذه مسألة لها بحث آخر ولها فروع وتفاصيل وهي مسألة جديرة بالعناية.

ما يروى عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا:"صوموا تصحوا"هذا رواه ابن السني وأبو نعيم في الطب، حديث ضعيف جدًا لا يثبت عنه عليه الصلاة والسلام وإن كان معناه صحيحًا.

كذلك ما يروى عنه عليه الصلاة والسلام مرفوعًا:"المعدة بيت الداءو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت