فهرس الكتاب
كتاب الصيام
قال شرف الدين أبو النجا الحجاوي - رحمه الله:"يجب صوم رمضان برؤية هلاله. فإن لم ير مع صحو ليلة الثلاثين أصبحوا مفطرين، وإن حال دونه غيم أو قتر فظاهر المذهب يجب صومه، وإن رؤي نهارًا فهو لليلة مقبلة. وإذا رآه أهل بلد لزم الناس كلهم الصوم. ويصام بريوة عدل ولو أنثى، فإن صاموا بشهادة واحد ثلاثين يومًا فلم ير الهلال أو صاموا لأجل غيم لم يفطروا، ومن رأى وحده هلال رمضان ورد قوله أو رأى هلال شوال صام".
يقول المؤلف رحمه الله تعالى:"كتاب الصيام، يجب صوم رمضان برؤية هلاله".
الصيام يجب بأحد أمرين الأول رؤية الهلال ولو من قبل واحد عدل من المسلمين ولو كان امرأة، فثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته" [1] وثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: تراءى الناس الهلال فأخبرت النبي - صلى الله عليه وسلم - أني رأيته فصام وأمر الناس بصيامه، ويشهد له حديث الأعرابي الذي شهد عند النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه رأى الهلال فقال النبي عليه الصلاة والسلام:"تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟" [2] قال: نعم، فمر بالصيام.
(1) أخرجه البخاري تحت باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رايتموه فأفطروا"، ومسلم في كتاب الصيام، والترمذي تحت باب ما جاء أن الصوم لرؤية الهلال والإفطار له، وابن ماجه تحت باب ما جاء في صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، والنسائي تحت باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان.
(2) أخرجه النسائي تحت باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان.