فهرس الكتاب
العباد فهي تحتاج إلى شهادة، وأما رمضان فأعظم عمل فيه الصيام فهو إلى الأخبار أقرب والعمدة في ذلك ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام من حديث ابن عمر والأعرابي.
بعض الناس من باب الاحتياط للعبادة قد يتساهل في هذا الباب ويدعي أنه رأى الهلال وهو في الحقيقة لم يره ويزعم أنه لا يضر الناس أن يصوموا زيادة يوم وأن يكفوا عن الشرور من الأمور التي كانوا يزاولونها قبل الصيام، نقول هذا حرام وهذه حجة من كذب على النبي عليه الصلاة والسلام مدعيًا أنه يكذب له لا عليه، فالدين ليس بحاجة إلى ترويج من أمثال هؤلاء.
ومن رأى الهلال ولم يُعْمَل بشهادته رُدَّت شهادته، هل يجب عليه أن يصوم لأن الحديث الصحيح:"صوموا لرؤيته"وقد رآه، وهل له أن يفطر إذا رأى هلال شوال؟
الذي مشى عليه المؤلف أنه إذا ردت شهادته أنه عليه أن يصوم ولو وحده، لكن الصحيح أنه يصوم مع الناس ويفطر مع الناس لحديث:"الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون" [1] وهو حديث حسن.
مما يجب به صيم رمضان إن لم يُرَ الهلال، يجب صيام رمضان بإكمال شهر شعبان ثلاثين يومًا لقوله عليه الصلاة والسلام:"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُمَّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا" [2] وهذا نص صحيح صريح مفسَّر.
(1) أخرجه الترمذي تحت باب ما جاء أن الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون، وقال نه أبو عيسى: هذا حديث غريب حسن.
(2) سبق تخريجه ص18.