الصفحة 42 من 141

للاحتياط لا أنه حكم ملزم تترتب عليه آثاره، إذا قلنا أن شهادة الواحد حكم ملزم تترتب عليه آثاره فإذا أتموا الثلاثين فإنهم يفطرون ولو لم يروا هلال شوال لأن الشهر لا يمكن أن يزيد على الثلاثين، وهنا كأنه جعل شهادة الواحد مثل تغليب الظن بظهور الهلال ليلة الثلاثين من شعبان مع وجود الغيم كل هذا من باب الاحتياط.

يقول:"ومن رأى وحده هلال رمضان ورُدَّ قوله أو رأى هلال شوال صام"إذا رأى الهلال وحده ورد قوله سواءً كان في دخول الشهر أو في خروجه المُرَجَّح عند المؤلف أنه يصوم لأنه تحقق فيه الشرط رأى الهلال وشهد الشهر فيلزمه الصيام.

لكن رأى الهلال متأكد فرد قوله - نفترض أنه شخص فاسق - ورأى الهلال دون تردد أنه الهلال تقدم لإدلاء شهادته فردت شهادته يقول:"يلزمه الصوم"ومثله لو رأى هلال شوال فردت شهادته يلزمه الصوم.

هل قوله مطرد أو غير مطرد؟

غير مطر إذ لو كان قوله مطردًا لعمل برؤيته في آخر الشهر كما عمل بها في أول الشهر لكن كل هذا من باب الاحتياط وإلا الصوم حينما يصوم الناس والفطر كذلك يقتضي أن من رُدَّت شهادته لا يصوم بل يصوم مع الناس، وكأن مرد هذه المسألة إلى اتهام النفس وإلا فالقول متجه أنه يصوم مع الناس ويفطر مع الناس.

وماذا لو رأى هلال ذي الحجة وردت شهادته وأُكْمِل شهر ذي القعدة ثلاثين وقد رأى الهلال رؤية لا يشك فيها هل يقف قبل الناس؟

لا يجوز له أن يقف قبل الناس لن المسألة حكم شرعي هو سائر مع الناس حكمه حكم الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت