الصفحة 44 من 141

الصيام يجب وجوبًا على كل مسلم مكلف بالغ عاقل من الرجال والنساء، فلا يجب الصيام على كافر بمعنى أنه لا يلزم به حال كفره ولا يؤمر بقضائه إذا أسلم وإن كان الكفار مخاطبين بفروع الشريعة على القول الراجح عند أهل العلم والدليل على ذلك قوله تعالى: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ} [التوبة: 54] فالكفر مانع من قبول العبادة.

وكونه لا يقضي إذا أسلم لقوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38] والنبي عليه الصلاة والسلام لم يأمر أحدًا ممن أسلم أن يقضي ما فاته من الواجبات.

وأيضًا كل هذا من باب الترغيب له في الإسلام إذ لو أُمِرَ من أسلم أن بلغ السبعين مثلًا بقضاء ما فاته من الواجبات مدة خمس وخمسين سنة فاحتمالٌ أن يرجع عن إسلامه، فترغيبًا له في الإسلام لا يؤمر بقضائها إضافةً إلى من جاء من النصوص في ذلك.

إذًا ما فائدة تكليفه بفروع الشراعة وهو كافر؟

يعاقب على تركها في الآخرة: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [المدثر:42 - 43] .

ولا يجب الصيام على الصبي غير البالغ، والبلوغ كما هو معروف يحصل بأحد أمور:

1 -تمام خمسة عشر سنة.

2 -يحصل بإنبات الشعر الخشن حول الفرج.

3 -إنزال المني عن شهوة.

4 -وتزيد المرأة أمرًا رابعًا وهو الحيض، فإذا حاضت البنت فقد بلغت ولو كان سنها دون الخامسة عشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت