الصفحة 45 من 141

ويستحب لمن بلغ سبعًا فأكثر وأطاقه من الذكور والإناث أن يصومه ويتأكد في حق أولياء أمورهم أمرهم بذلك إذا أطاقوه كما يأمرونهم بالصلاة.

والصيام لا يجب على فاقد العقل كالمجنون والمعتوه ومثله المختلط المتغير في آخر عمره وهو ما يعرف عند الناس بـ"المخرف أو المهذري"لا يجب عليه الصيام، فكل من ليس له عقل بأي وصف من الأوصاف فإنه ليس بمكلف وليس عليه أي واجب من الواجبات كالصلاة والصيام ولا إطعام عليه.

قد يقول قائل: لماذا نقول بوجوب الزكاة في ماله ولا نقول بوجوب الحج في ماله؟ أو بوجوب الصيام فيجب بدله الإطعام؟

نقول وجوب الزكاة في ماله كوجوبها في مال الصبي، فالزكاة تجب في مال الصبي والمجنون وهذا كما هو معروف ليس من باب الأحكام التكليفية التي رفعت عن المجنون وعن الصبي حتى يعقل المجنون وحتى يبلغ الصبي، بل هو من قبيل الأحكام الوضعية من باب ربط الأسباب بالمسببات فإذا وجد السبب فيوجد المسبب وجد المال فتجب الزكاة كما أنه يُلْزَم بقيمة ما يتلفه فإذا جنى الصبي جناية توجب أرْشًا تلزمه هذه الجناية ويخرج من ماله أرْش هذه الجناية وكذلك المجنون.

يقول:"وإذا قامت البينة في أثناء النهار وجب الإمساك والقضاء على كل من صار في أثناءه أهلًا لوجوبه"إذا قامت البينة، شهد العدل الثقة أنه رأى الهلال البارحة لكنه تأخر في أداء هذه الشهادة فإنه يلزم الناس الإمساك بقية النهار ويلزمهم القضاء.

ومثل ما لو تأخرت البينة إلى أثناء النهار من بلغ في أثناء النهار، ومن طهرت في أثناء النهار، ومن قدم من سفر في أثناء النهار كل هؤلاء يلزمهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت