الصفحة 52 من 141

الكلام للعاجز بقوله تعالى: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} .

كيفية الإطعام بالنسبة لمن عجز عن الصيام، قالوا له كيفيتان:

أولاهما: أن يصنع طعامًا فيدعوا إليه المساكين بعدد الأيام التي أفطرها كما كان أنس بن مالك يفعل ذلك - رضي الله عنه - لما كبر.

الثانية: أن يطعمهم طعامًا غير مطبوخ فيطعم عن كل يوم مسكينًا نصف صاع من كل ما يسمى طعام من تمر أو بر أو أُرزٍ أو غير هذا.

وقال بعضهم إن الواجب مد من البر أو نصف صاع من غيره، يعني على قضاء معاوية - رضي الله عنه - في الفِطْرة.

بعضهم يرى أنه لا يصح الإطعام بالطعام المطبوخ فيدعى إليه المساكين بل لابد من تمليك الفقير يعني كالزكاة لابد فيها من التمليك، لكن النص يشمل المطبوخ وغير المطبوخ.

وأما وقت الإطعام فالمسلم مخير إن شاء فَدَى عن كل يوم بيومه، وإن شاء أجّل الإطعام إلى آخر يوم، ولا يجزئ تقديم الإطعام عن شهر رمضان فلا يجزئ في شعبان مثلًا لأن سبب الوجوب الفطر فلا يقدم الواجب على سببه.

كل عبادة لها سبب وجوب ووقت وجوب، لا يجوز تقديمها على السبب والوقت، ويجوز تأخيرها عنهما أو لا يجوز؟

فكفارة اليمين مثلًا لها سبب وهو اليمين ووقت وهو الحنث فسببها انعقاد اليمين ووقتها الحنث، لا يجوز تقديم الكفارة على السبب ويجوز تأخيرها عن الوقت اتفاقًا يعني بعد الحنث.

وهل يجوز تقديمها بين السبب والحنث؟

"إلا أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني"والرواية الأخرى:"إلا كفرت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت