فهرس الكتاب
أولى.
وقال: لا حرج على الصائم في تحليل الدم عند الحاجة إلى ذلك ولا يفسد الصوم بذلك أما التبرع بالدم فالأحوط تأجيله إلى ما بعد الإفطار لأنه في الغالب يكون كثيرًا فيشبه الحجامة. أ. هـ.
يقول المؤلف:"وإن طار إلى حلقه ذباب أو غبار أو فكر فأنزل أو احتلم أو اصبح في فيه طعام فلفظه أو اغتسل أو تمضمض أو استنثر أو زاد على ثلاث أو بالغ فدخل الماء في حلقه لم يفسد صومه"إذا طار إلى حلق الصائم ذباب أو غبار فإنه لا يفطر لأنه بغير قصد، لكن إن أمكنه إخراجه كما لو طار إلى أقصى الفم واستطاع إخراجه فإنه، فإن فرط وتركه فإنه يفطر لتفريطه، وإن لم يقدر على إخراجه إلا بتعمد القيء فلا شيء عليه ولا يفطر، ومثله الغبار.
البخاخ في الأنف عند الضرورة قالوا لا بأس به لأنه ليس جرم يذهب إلى الجوف فهو مجرد مساعد على فتح الشرايين وليس له جرم ينزل، لكن إن كان له جرم يوجد له طعم أو جرم يصل إلى الجوف فإنه يفطر.
وإن أمكن تأجيله إلى الليل فهو أحوط وإن لم يمكن ذلك فلا حرج لا سيما عند الحاجة والضرورة إليه فبعض الناس ينكتم ولا بد أن يوضع له شيء من البخار وقال الله سبحانه وتعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [1] ومع كون الأنف منفذ ونهينا عن المبالغة في الاستنشاق إلا أن البخاخ يختلف عن الماء لأن البخاخ لا جرم له في الغالب، لكن إن وجد هناك أدوية أو أشياء لها جرم تنزل مع هذا البخار
(1) الأنعام: آية 119.