الصفحة 79 من 141

الجمار التي سبق أن رمي بها لا تجزئ لأنها مستعملة كالماء المستعمل، نقول مذهبك أيها المالكي الأصل لا يعترف به فالماء المستعمل عند مالك طهور فكيف تقيس فرع على أصل ليس بثابت عندك؟!!!

وعلى هذا ينبغي أن لا يطرح هذا أيضًا في المناظرة، فلو أن حنبليًا أو شافعيًا قال للمالكي يا أخي الجمار المستعلمة لا يجوز استعمالها قياسًا على الماء، يقول لك أن لا أوافقك في الأصل فضلًا عن الفرع.

فمثل هذا فيما ذكره الإمام ابن خزيمة رحمه الله تعالى يقول: جاء بعضهم بأعجوبة فزعم أنه - صلى الله عليه وسلم - إنما قال"أفطر الحاجم والمحجوم"لأنهما كانا يغتابان الناس، قال فإذا قيل فالغيبة تفطر الصائم؟ قال: لا. أهـ.

وعلى كل حال فالقول بالنسخ له وجه يعني مثل ما قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى لا سيما مع ما ورد من حديث أبي سعيد قال:"أرخص النبي عليه الصلاة والسلام في الحجامة للصائم"وإسناده صحيح.

فوجب الأخذ به لأن الرخصة إنما تكون بعد العزيمة والحديث مخرج في النسائي وابن خزيمة والدار قطني قال ابن حجر: ورجاله ثقات.

عرفنا أن رأي الشيخ عبد العزيز رحمه الله تعالى أ، الحجامة تفطر الصائم على الصحيح من قولي العلماء يقول رحمه الله: يقاس على الحجامة ما كان بمعناها مما يفعله الإنسان باختياره فيخرج منه دم كثير يؤثر على البدن ضعفًا فإنه يفسد الصوم كالحجامة لأن الشريعة الإسلامية لا تفرق بين الشيئين المتماثلين كما أنها لا تجمع بين الشيئين المتفرقين. أ. هـ.

التبرع بالدم الكثير الذي يؤدي إلى ضعف البدن يفطر كالحجامة هذا عند الشيخ، وأما الذي يقولون بأن الحجامة لا تفطر فعندهم هذا من باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت