فهرس الكتاب
فوائد الحديث:
1 -جواز السفر في رمضان وفيه دليل من القرآن وهو قوله تعالى (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) (البقرة: من الآية184)
لو قال قائل: يلزم من السفر لفطر فيُسقَط بالسفر وجوب الصوم
الجواب: إذا قصد بسفره أن يفطر فالسفر حرام والفطر حرام حتى لو سافر
السفر لأنك أردت به إسقاط واجب، والفطر لأن محارم الله لا تسقط بالتحيل عليها
ــ نظيره الرجل يأكل البصل لا يقرب الجماعة، لكن لو نوى بأكله تركها حرم عليه
2 -جواز الفطر في أثناء النهار للمسافر حتى لو شرع في الصوم
3 -الصوم في السفر أفضل إذا لم يكن مشقة لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان صائما ولم يفطر إلا حين ذُكرت له المشقة، ويرجح هذا أمور
أ الصوم في السفر كان من فعله - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث أبي الدرداء (وما فينا صائم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعبدالله بن رواحة)
ب هو أسهل على المكلف لأن الصوم مع الناس أسهل
ت ولأنه أسرع في إبراء الذمة
ث ولأنه يصادف شهر رمضان الذي هو وقت الصيام
قال بعض العلماء: صوم رمضان في السفر حرام ولا يجزيء
وهذا رأي الظاهرية، وقالوا بيننا وبينكم كتاب الله يقول الله تعالى (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ ... مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) (البقرة: من الآية184)
و (عدة) خبر لمبتدأ محذوف تقديره (ففرضه) وهذا قول ضعيف بل باطل
وقيل: مكروه، لكنه ضعيف فكيف يفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - المكروه
وقيل: مباح وهو ضعيف أيضا
ـــ الصحيح: أنه سنة ما لم يشق كما تقدم
إذا شقّ وكانت المشقة شديدة حرم الصوم لقوله (أولائك العصاة)
إن كانت المشقة دون ذلك كُر هالصوم لحديث (ليس من البر الصوم في السفر)
4 -النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يعلم الغيب
5 -حسن تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - وإبلاغه الشريعة
6 -جواز الفطر ولو في آخر النهار، فلا نقول له: اصبر لم يبق شيء بل حتى لو لم يشق عليه، ولو لم يبق إلا ربع ساعة