الصفحة 48 من 77

وإن كان يرجى برؤه وشفي وتمكن من القضاء ثم مات فإنه ينطبق عليه هذا الحديث ويصوم عنه وليه لأنه تمكن من قضاء الصوم ولم يصم

قوله (صيام) يشمل كل واجب سواء كان صيام رمضان أو كفارة أو فدية

لو قال قائل: هل يجوز أن يُوزع الصوم الواجب بين الأولياء فمثلًا: يكون له ستة أولاد وعليه ثلاثون يومًا فهل يجوز أن يصوم كل واحد منهم خمسة أيام؟

الجواب: نعم، كما يجوز أن يقضي هؤلاء عنه دينه كما لو كان عليه (600) ريال وقضى كل واحد منهم (100) ريال لأجزأ

ــــ إذا كان عليه صوم متتابع، فهل يجوز اقتسامه؟

قيل: لا يجوز لاشتراط التتابع ولأنه كتلة واحدة

لو قال قائل: سيتتابعون، سنقول لهذا صم اليوم وغدا سيصوم الثاني وهكذا

نقول: لكن الذي صام الثاني لم يصم الأول والذي صام الثالث لم يصم الأول والثاني

فما اشترط فيه التتابع لا بد أن يكون الصائم واحدًا

والذي يشترط فيه التتابع (صيام الشهرين ـــ صيام كفارة اليمين)

أما فدية الأذى ودم التمتع بدلا عن الهدي إذا لم يجده فليس متتابعا فيجوز أن يصوم كل واحد ما يُقدر له

ــــ من العجيب أن أكثر العلماء لا يرون العمل بهذا الحديث ويرون أنه منسوخ بما لا دليل فيه على النسخ إما لضعفه وإما لأنه لا دلالة فيه

ــــ ومنهم - كالإمام أحمد رحمه الله - قال: هذا خاص في النذر لأنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن ميت مات وعليه صوم نذر فأمر بقضائه وهذا ضعيف لوجهين

أ القضية المندرجة في عموم اللفظ لا تخصصه أبدا، فذكر بعض أفراد العام بحكم يطابق العام ليس تخصيصا له لكنه ذكر لبعض أفراده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت