فهرس الكتاب
26 -عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (من مات وعليه صيام صام عنه وليه) متفق عليه
(وليه) وارثه والدليل قوله - صلى الله عليه وسلم - (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر) فدل على أن الورثة أولياء، ومعلوم أن الأقرب أولى من الأبعد، فإن تساووا فهم سواء
اختلف العلماء في هذا الحديث هل هو منسوخ، في صوم دون صوم، أو عام؟
فوائد الحديث:
1 -من مات وعليه صوم صام عنه وليه
هل صوم الولي واجب؟ لا، هو سنة، لأننا لو قلنا بوجوبه وأنه إذا لم يصم أثم لكان ذلك مخالفا لقوله تعالى (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) (الأنعام: من الآية164) ، فيكون قوله (صام عنه وليه) للاستحباب
2 -لا بد أن يكون على الميت صوم فإن كان صوم تطوع - كرجل اعتاد صيام ثلاثة أيام من كل شهر لكنه لم يصم حتى طلع الشهر فلا يصوم عنه وليه لأن قوله (وعليه) يدل على الوجوب
3 -لا بد أن يكون عليه الصوم فإن لم يكن عليه فلا يصوم ولو كان فرضًا
مثال: رجل مرض من أول رمضان مرضا يرجى زواله وبقي عليه لكن بعد رمضان اشتد به الوجع حتى مات فهذا لا يصوم عنه وليه لأنه لم يجب عليه الصوم، وهذا فرضه أن يصوم من أيام أخر، وهو لم يتمكن من هذه الأيام الأخر وهلك
مثال: رجل سافر كل رمضان وأفطر وفي يوم العيد حصل عليه حادث ومات فلا يصوم عنه وليه لأنه لم يجب عليه الصوم والواجب الصيام من أيام أخر وهذا لم يتمكن
وعليه المريض إذا ترك الصوم إن كان مرضه لا يرجى برؤه فالواجب الإطعام ولا صوم عليه ولا على وليه
وإن كان مرضه يرجى برؤه واستمر معه حتى مات فلا إطعام عليه ولا قضاء